||
الرئيسية » جـمـيـع المنشورات » هل أن نهج البلاغة للشريف الرضي ؟ أم للإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) ؟

هل أن نهج البلاغة للشريف الرضي ؟ أم للإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) ؟

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

هل أن نهج البلاغة للشريف الرضي ؟ أم للإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) ؟

إن كتاب نهج البلاغة هو مجموع ما اختاره السيد الشريف الرضي 1 ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) و انتخبه من كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) في الخطب و المواعظ و الحِكَم و غيرها .
من هو أول من جَمع خُطب الإمام ؟
لم يكن السيد الشريف الرضي هو أول من جمع بعض خطب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) بل ان هناك آخرين ممن تقدموا عليه بعشرات السنين سبقوه إلى ذلك و بادروا إلى جمع كلامه ( عليه السَّلام ) ، ثم توالى تدوين كلام الإمام ( عليه السَّلام ) و خطبه حتى جاء دور الشريف الرضي ( رحمه الله ) في النصف الأخير من القرن الرابع الهجري ، فجمع ( رحمه الله ) ما اختاره من كلام الإمام ( عليه السَّلام ) و لم يجمع جميع كلامه ( عليه السَّلام ) .
ثم إن السيد الرضي لم يذكر من كل خطبة إلا القليل المختار منها و لم يذكرها بالكامل .
كيف تسنى للرضي جمع خطب الإمام ؟
استعان الشريف الرضي في جمع كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) بالكتب الكثيرة التي كانت في متناول يده آنذاك ، فقد كانت بغداد في ذلك اليوم تزخر بالمكتبات العامة و الخاصة الفريدة التي تضُمُّ كتباً كثيرة ، و من جملة تلك المكتبات مكتبة أخيه السيد المرتضى علم الهدى ( رحمه الله ) التي كانت تشتمل على ثمانين ألف مجلد .
و بالنسبة إلى وفرة الكتب في ذلك الزمان ببغداد يقول ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان : ” لم يكن في الدنيا أحسن مكتبة منها ، كانت كلها بخطوط الأئمة المعتبرة ، و أصولهم المحررة ، فيا للأسف و الأسى على إعدام أيادي الجناة تلك الجواهر الفريدات في ـ سنة ـ 447 ” 2 .
و بالطبع فلو لم يجمع الشريف الرضي ما اختاره من كلام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) في نهج البلاغة من تلك المصادر لكنا محرومين منه أيضا اليوم بكل تأكيد .
ذلك لأن ما وصل من خطب الإمام ( عليه السَّلام ) إلى المؤرخ الشهير المسعودي المتوفى سنة : 346 هجرية 3 كانت أربعمائة و نيف و ثمانون خطبة ، و لا شك أن خطب الإمام ( عليه السَّلام ) تتجاوز في الأصل هذه الكمية ، و الحال أن الموجود منها في نهج البلاغة و غيره من الكتب لا يبلغ بمجموعه نصف هذا العدد 4 .
هذا و من اللازم أن لا ننسى دور أعداء علي ( عليه السَّلام ) في القضاء على الكثير من الكتب و المصادر التي كانت تزخر بفضائل علي ( عليه السَّلام ) و كلامه في شتى المواقف ، يقول العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي : ” … فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض و غربها ، و اجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره و التحريف عليه و وضع المعايب و المثالب له ، و لعنوه على جميع المنابر ، و توعّدوا مادحيه بل حبسوهم و قتلوهم ، و منعوا من رواية حديثٍ يتضمّن له فضيلة أو يرفع له ذكراً ، حتى حَظَّروا أن يُسمى أحد باسمه … ” 5 .
الذين سبقوا الرضي في جمع كلام الإمام :
أما الذين سبقوا الشريف الرضي في جمع خطب الإمام و كلماته فقد ذكر العلامة المحقق الشيخ آغا بزرك الطهراني بعضهم ، و اليك أسماءهم :
1. زيد بن وهب الجهني الذي شهد صفين ، و قال عنه أنه أول من جمع خطب الإمام 6 ( عليه السَّلام ) إذ بادر إلى جمع خطب الإمام ( عليه السَّلام ) في زمن الإمام و حياته ، و هذا الكتاب يعرف بكتاب الخُطب .
2. إسماعيل بن مهران ، فقد جمع جملة من خطب أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) يعرف أيضا بكتاب الخُطب 7 .
هذا و يظهر من كلام ابن شهر أشوب المتوفى سنة 588 هجرية وجود جملة من مشهورات خطب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) المذكورة في نهج البلاغة في عصره 7 .
قال في المناقب : ألا ترى إلى خُطَبه … و ذكر أسماء جملة منها ، و عَدَّ منها : اللؤلؤة ، الافتخار ، الدرة اليتيمة ، الأقاليم ، الوسيلة ، الطالوتية ، القصبية ، السلمانية ، الناطقة ، الدامغة ، الفاضحة ، و غيرها مما لا يوجد في نهج البلاغة ، كما ذكر في الأثناء بعض ما يوجد في نهج البلاغة مثل : الشقشقية ، التوحيد ، القاصعة ، الأشباح ، الاستسقاء ، الغراء ، النخيلة ، و غيرها ، ثم أحال إلى بعض ما ألف في خطبه ( عليه السَّلام ) مثل نهج البلاغة ، و كتاب الخُطب لإسماعيل بن مهران ، و الخُطب لزيد بن وهب ، و هذا يدلّ على وجود الكتب المذكورة في عصره .
الإمام علي ( عليه السَّلام ) مَشْرَع الفصاحة و البلاغة :
قد يقال أن ما في نهج البلاغة من خطب و كلمات و كتب هي من انشاءات الرضي الأدبية ، لكن هذا الكلام مردود و لا أساس له من الصحة ، إذ أن مستوى كلام الإمام علي ( عليه السَّلام ) شكلاً و مضموناً يختلف بشدة عن مستوى كلام السيد الرضي الذي قدَّم نهج البلاغة بمقدمة بيَّن فيها عظمة كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) ، و بيَّن هدفه من جمع كلامه في كتاب نهج البلاغة .
فكلام علي ( عليه السَّلام ) من حيث البلاغة و الفصاحة في أعلى مستوى من الروعة ، بحيث لا يضاهيه كلام غيره قط ، كيف لا و علي ( عليه السَّلام ) أمير البيان و مَشرَع الفصاحة و البلاغة .
أقوال العلماء في بلاغة الإمام علي ( عليه السَّلام ) :
أقوال العلماء و كلماتهم في بلاغة الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) كثيرة جداً لا مجال لذكرها ، و لكي يقف القاريء على وجهة نظرهم بالنسبة إليه و إلى كلامه ( عليه السَّلام ) فنحن نقتطف منها بعض العيِّنات من كلمات أقطاب الأدب في هذا المجال :
1. قال السيد الشريف الرضي : ” كان أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) مَشرَع الفصاحة و موردها ، و منشأ البلاغة و مولدها ، و منه ظهر مكنونها ، و عنه اُخذت قوانينها ، و على أمثلته حذا كل قائل خطيب ، و بكلامه استعان كل واعظ بليغ ، و مع ذلك فقد سبق فقصّروا ، و تقدّم و تأخّروا ، لأن كلامه ( عليه السَّلام ) الكلام الذي عليه مسحة من العلم الإلهي ، و فيه عبقة من الكلام النبوي … ” 8 .
2. قال العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي : ” و إني لأطيل التعجب من رجل يخطب في الحرب بكلام يدّل على أن طبعه مناسب لطباع الأسود ، ثم يخطب في ذلك الموقف بعينه إذا أراد الموعظة بكلام يدّل على أن طبعه مشاكل لطباع الرهبان الذين لم يأكلوا لحماً و لم يريقوا دماً ، فتارة يكون في صورة بسطام بن قيس ، و تارة يكون في صورة سقراط و المسيح بن مريم الإلهي ، و اُقسم بمن تقسم الأمم كلها به لقد قرأت هذه الخطبة 9 منذ خمسين سنة و إلى الآن أكثر من ألف مرة ، ما قرأتها قط إلا و أحدثت عندي روعة و خوفاً و عظة ، أثّرت في قلبي وجيباً ، و لا تأملتها إلا تذكرت الموتى من أهلي و أقاربي و أرباب ودّي ، و خيّلت في نفسي أني أنا ذلك الشخص الذي وصف الإمام ( عليه السَّلام ) حاله ” 10 .
3. قال الجاحظ : قال سمعت النظَّام يقول : ” علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) محنة للمتكلّم ، إن وَفى حقّه غَلى ، و إن بخسه حقّه أساء ، و المنزلة الوسطى دقيقة الوزن ، حادّة اللسان ، صعبة التّرقّي إلا على الحاذق الزّكي ” 11 .
4. قال جبران خليل جبران : ” إن علياً لمَن عمالقة الفكر و الروح و البيان في كل زمان و مكان ” 12 .
5. قال ميخائيل نعيمة : ” بطولات الإمام ما اقتصرت على ميادين الحرب ، فقد كان بطلاً في صفاء بصيرته و طهارة وجدانه و سِحر بيانه … ” 13 .
6. قال عامر الشعبي : ” تكلّم أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالاً فَقَأنَ عيون البلاغة ، و أيتمن جواهر الحكمة ، و قطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة منهن ، ثلاث في المناجاة ، و ثلاث منها في الحكمة ، و ثلاث منها في الأدب .
فأما اللاتي في المناجاة ، فقال : إلهي كفى بي عزاً أن أكون لك عبداً ، و كفى بي فخراً أن تكون لي رباً ، أنت كما أحب فاجعلني كما تحب .
و أما اللاتي في الحكمة فقال : قيمة كل امرءٍ ما يحسنه ، و ما هلك امرء عرف قدره ، و المرء مخبوء تحت لسانه .
و اللاتي في الأدب فقال : أمنن على من شئت تكن أميره ، و استغن عمن شئت تكن نظيره ، و أحتج إلى من شئت تكن أسيره ” 14 .
أقوال العلماء في نهج البلاغة :
و أقوال العلماء و الادباء في خصوص نهج البلاغة و صحة انتساب مافيه إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) فهي كثيرة أيضاً نُشير إلى بعضها .
1. قال العلامة السيد محسن الأمين : ” إن نهج البلاغة مع صحة أسانيده في الكتب و جلالة قدر جامعه و عدالته و وثاقته ، لا يحتاج إلى شاهد على صحة نسبته إلى إمام الفصاحة و البلاغة ، بل له منهُ عليه شاهد ” 15 .
2. قال الفاضل الآلوسي : ” هذا كتاب نهج البلاغة قد استودع من خطب الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ما هو قبس من نور الكلام الإلهي و شمس تضيء بفصاحة المنطق النبوي ” 16 .
3. قال الإمام محمد عبده : ” جمع الكتاب ـ أي نهج البلاغة ـ ما يمكن أن يعرض الكاتب و الخاطب من أغراض الكلام ، فيه الترغيب ، و التنفير ، و السياسات ، و الجدليات ، و الحقوق و أصول المدنية و قواعد العدالة ، و النصائح و المواعظ ، فلا يطلب الطالب طلبه إلا و يرى فيه أفضلها ، و لا تختلج فكرة إلا وجد فيه أكملها ” 17 .
4. قال الأديب أحمد حسن الزّيات المصري : ” و لا نعلم بعد رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) فيمن سلف و خلف أفصح من علي في المنطق ، و لا أبلّ منه ريقاً في الخطابة ، كان حكيماً تتفجر الحكمة من بيانه ، و خطيباً تتدفّق البلاغة على لسانه ، و واعظاً ملء السمع و القلب ، و مترسلاً بعيد غور الحجة ، و متكلماً يضع لسانه حيث يشاء ، و هو بالإجماع أخطب المسلمين و إمام المنشئين ، و خُطبه في الحثّ على الجهاد و رسائله إلى معاوية و وصف الطاووس و الخفاش و الدنيا ، و عهده للأشتر النخعي إن صحَّ 18 تعدّ من معجزات اللسان العربي و بدائع العقل البشري ، و ما نظن ذلك قد تهيأ له إلا لشدة خلاطه الرسول و مرانه منذ الحداثة على الكتابة له و الخطابة في سبيله ” 19 .
5. قال العلامة الشيخ محمد جواد مغنية : ” إن كل كلمة من كلمات نهج البلاغة تعكس في وضوح روح الإمام و علمه و عظمته في دينه و جميع صفات الجلال و الكمال ، و لو لم يحمل نهج البلاغة اسم الإمام ثم قرأه عارف بسيرته و شخصيته لا يتردد في القول بأنه كلام الإمام من ألفه إلى يائه ” 20 .
6. قال الأستاذ الهنداوي : ” لا تكاد نرى كتاباً انفرد بقطعات مختلفة يجمعها سلك واحد من الشخصية الواحدة و الأسلوب الواحد ، كما نراه في نهج البلاغة ، لذلك نقرر و نكرر أن النهج لا يمكن أن يكون إلا لشخص واحد نفخ فيه نفس واحد ” 21 .
التشكيك في سند نهج البلاغة و في نسبته إلى علي ( عليه السَّلام ) :
أما التشكيك في صحة انتساب ما في نهج البلاغة إلى الامام علي ( عليه السَّلام ) ، فتلك شنشنة قد عرفت من أخزم .
و الأفضل أن نترك التقييم لهذا التشكيك إلى كبار العلماء .
1. قال العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ) : ” قال أعداء محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) و جاحدوا رسالته و نبوته : إن القرآن من وضعه ، لا من وحي الخالق جل و علا ، و قال أعداء علي ( عليه السَّلام ) و جاحدوا إمامته و ولايته : إن نهج البلاغة ـ كله أو جله ـ من تأليف الشريف الرضي ، لا من أقوال الإمام ( عليه السَّلام ) ” 22 .
و قال أيضا : ” و لو نُسب نهج البلاغة لمعاوية بن أبي سفيان لكانت النسبة حقاً و صدقا ، و لكان أبا يزيد المصدر الأول للفلسفة و الحضارة الإسلامية ، و لكنه نسب إلى إمام المتقين و حبيب المؤمنين و عدو المنافقين فأصبح موضع الريب و التشكيك ! ” 23 .
2. قال العلامة السيد محسن الأمين ( رحمه الله ) : ” و من التحامل على أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) التماس الوجوه و الطرق و الوسائل لإنكار نسبة نهج البلاغة إليه ، و أنه من تأليف السيد الرضي ” 24 .
3. قال العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ): ” بعد البحث لم أجد أي سبب للشك في نسبة نهج البلاغة إلى الإمام ( عليه السَّلام ) إلا أن جامعه الشريف الرضي الشيعي . .! 25 .
ردود العلماء على المشككين :
1. قال العلامة السيد محسن الأمين ( رحمه الله ) : ” و لا يكاد ينقضي عجبي من هؤلاء الذين قادهم الوهم إلى أن الشريف الرضي أنشأ نهج البلاغة أو بعضه لا كثيراً منه أو أكثره و نسبه إلى أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) مع اعترافهم بأن علياً هو السابق في ميدان الفصاحة و البلاغة … فعليٌ ليس بحاجة إلى أن ينسب إليه الشريف الرضي ما ليس من كلامه و له الحظ الوافر من أفصح الكلام ” 15 .
2. قال العلامة السيد محسن الأمين ( رحمه الله ) : ” إن نهج البلاغة قد شرح حتى اليوم بعشرات الشروح و طبع منها الألوف ، و طبع منه الملايين ، ليس في إمكان الشريف الرضي مع علو قدره و لا غيره أن يأتي بما يضارع نهج البلاغة ، و كلام الرضي كثير معروف مشهور لا يشبه شيء منه نهج البلاغة و لا يدانيه ” 26 .
3. و قال السيد محسن الأمين ( رحمه الله ) أيضا : ” ليس نهج البلاغة مرجعاً للأحكام الشرعية حتى نبحث عن أسانيده و نوصله إلى علي ( عليه السَّلام ) ، إنما هو منتخب من كلامه في المواعظ و النصائح و أنواع ما يعتمده الخطباء من مقاصدهم ، و لم يكن غرض جامعه إلا جمع قسم من الكلام السابق في ميدان الفصاحة و البلاغة على حدّ ما جمع غيره من كلام الفصحاء و البلغاء الجاهليين و الإسلاميين الصحابة و غيرهم بسند أو بغير سند ، و لم نَرَكُم تعترضون على أحد في نقله لخطبة أو كلام بدون سند و هو في الكتب يفوق الحد ، إلا على نهج البلاغة ، ليس هذا إلا لشيء في النفس مع أن جل ما فيه مروي بالأسانيد في الكتب المشهورة المتداولة ” 15 .
4. و قال ( رحمه الله ) أيضا : ” لو كان أكثر ما فيه منحول مدخول كما يقول الأديب الزيات في تاريخ الأدب العربي ، لردّه علماء ذلك العصر و ما قبلوه ، و بينوا وجه الانتحال فيه و أظهروه فشاع و ذاع ، لكنا لم نجدهم نسبوا ببنت شفة ، بل تلقّوه بالقبول و الإعظام … ” 26 .
ثم إن هناك كتباً ألفها علماء و ادباء تؤكد وجود الخطب و الكتب و الحِكم الواردة في نهج البلاغة قبل ولادة السيد الرضي ( رحمه الله ) و نذكر منها :
1. تكملة منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة : لآية الله لشيخ حسن حسن زاده الآملي ، في خمس مجلدات ، استخرج فيها الكثير مما هو موجود في نهج البلاغة من المصادر و الكتب التي الَّفها العلماء قبل ولادة السيد الرضي 27 .
2. مصادر نهج البلاغة : للعلامة الخطيب السيد عبدالزهراء الحسني .
3. أسناد نهج البلاغة ، للشيخ عبد الله نعمة .
مستدركات نهج البلاغة :
ثم إن كلام الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) أكثر بكثير مما جمعه الشريف الرضي كما أشرنا إلى ذلك ، و قد جمع بعض العلماء من كلام الإمام مجلدات عديدة ، فيها ما لم يرد في نهج البلاغة ، الذي يضم في الأساس مختارات من كلام الإمام ( عليه السَّلام ) ، و اليك أسماء بعضها :
1. المستدرك : للعلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء ، المعاصر لصاحب الذريعة 6 .
2. نهج السعادة في مستدركات نهج البلاغة : للعلامة المحقق الشيخ باقر المحمودي ، و قد طبع منه حتى الآن عدة مجلدات .

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  • . هو أبو الحسن محمد بن الحسين الموسوي ، المعروف بالشريف الرضي ، المتوفى سنة : 406 هجرية .
  • 2. الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 7 / 192 ، للعلامة المُحقق الشيخ آغا بزرك الطهراني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) .
  • 3. أي قبل أن يولد الشريف الرضي بأكثر من عشر سنوات ، لأنه توفي سنة : 406 عن 47 سنة.
  • 4. لمزيد من المعلومات يراجع : الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 7 / 192 .
  • 5. شرح نهج البلاغة : 1 / 29 و 17 .
  • 6. a. b. الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 7 / 192 .
  • 7. a. b. الذريعة إلى تصانيف الشيعة : 7 / 193، نقلاً عن مناقب أبن شهر أشوب .
  • 8. يراجع مقدمة نهج البلاغة .
  • 9. يعني الخطبة رقم : 216 من نهج البلاغة ، والتي تبدأ بـ : ” يا له مراماً ما أبعده ” .
  • 10. شرح نهج البلاغة : 11 / 150 ، للعلامة إبن أبي الحديد المعتزلي .
  • 11. الإمام علي ( عليه السلام ) من حبه عنوان الصحيفة : 136 ، للشيخ أحمد الرحماني الهمداني ، الطبعة الأولى سنة : 1417 هجرية ، طهران / إيران .
  • 12. الإمام علي صوت العدالة الإنسانية : 5 / 1213 ، نقلاً عن الإمام علي ( عليه السلام ) من حبه عنوان الصحيفة : 138 ، الطبعة الأولى سنة : 1417 هجرية ، طهران / إيران .
  • 13. الإمام علي صوت العدالة الإنسانية : 1 / 22 .
  • 14. سفينة البحار : 1 / 123 ، للمحدث الشيخ عباس القمِّي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) ، نقلاً عن الإمام علي ( عليه السلام ) من حبه عنوان الصحيفة : 140 ، الطبعة الأولى سنة : 1417 هجرية ، طهران / إيران .
  • 15. a. b. c. أعيان الشيعة : 1 / 79 .
  • 16. بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب : 3 / 180 ، عنه أعيان الشيعة : 1 / 78 .
  • 17. يراجع : مقدمة نهج البلاغة للإمام محمد عبده ، نقلاً عن : فضائل الإمام علي ، للعلامة الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ) : 72 ، الطبعة الأولى سنة : 1397 هجرية / 1977 ميلادية ، دار التعارف بيروت / لبنان .
  • 18. يعلّق العلامة السيد محسن الأمين ( رحمه الله ) على كلام الزيات قائلاً : ” و جاء الفاضل الزيّات الذي يريد أن يحيي تاريخ الأدب العربي فحكم حكماً جازماً قاطعاً باتاً بأن أكثر ما فيه منحول مدخول ولم يأت على ذلك ببينة و لا برهان سوى اعترافه بأنه بحق يفتح للناظر فيه أبواب البلاغة و يقرب عليه طلابها ، و سوى نقله الإجماع على أنه أخطب المسلمين و إمام المنشئين ، و بأن خطبه و عهده للأشتر تعدّ من معجزات اللسان العربي و بدائع العقل البشري ، لكن قلمه لم يطاوعه على الجزم بنسبة عهد الأشتر إليه فأردفه بقوله ” إن صح ” و ليت شعري ما الذي رابه من صحته ، أكونه من معجزات اللسان العربي ؟ و من أحق بمعجزاته من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ أم كون ناقله الشريف الرضي ، و من أثبت منه نقلاً و أصدق منه قيلاً و أثبت عدالة و تقوى ” . أعيان الشيعة : 1 / 78 .
  • 19. تاريخ الأدب العربي : 90 ، عنه أعيان الشيعة : 1 / 77 .
  • 20. فضائل الإمام علي ، للعلامة الشيخ محمد جواد مغنية ( رحمه الله ) : 72 .
  • 21. مع الإمام علي : 200 ، نقلاً عن : فضائل الإمام علي : 72 .
  • 22. فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) : 71 ، الطبعة الأولى سنة : 1397 هجرية / 1977 ميلادية ، دار التعارف بيروت / لبنان .
  • 23. فضائل الإمام علي ( عليه السلام ) : 74 .
  • 24. أعيان الشيعة : 1 / 77 .
  • 25. فضائل الإمام علي : 73 .
  • 26. a. b. أعيان الشيعة : 1 / 78 .
  • 27. قال آية الله الشيخ حسن زاده الآملي في مقدمة كتابه المذكور : ” و كان مما يهمنا في ذلك الشرح تحصيل اسناد ما في النهج و ذكر مصادره و ماخذه من الجوامع الروائية و المجاميع التي الفت و دونت قبل جامع النهج ، الشريف الرضي ـ رضوان الله تعالى عليه ـ مثل :
    الجامع الكافي ، لثقة الاسلام الكليني ، المتوفى سنة 328 هجرية ، على أحد قولي شيخ الطائفة الطوسي ـ قدس سره ـ أو سنة 329 هجرية ، على ما قاله النجاشي ـ رحمة الله عليه ـ .
    و البيان و التبيين ، لابي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، المتوفى سنة 255 هجرية .
    و الكامل ، لابي العباس محمد بن يزيد ، المعروف بالمبرد ، المتوفى سنة 285 هجرية .
    و الكتاب المعروف بتاريخ اليعقوبي ، لاحمد بن أبي يعقوب الكاتب ، المتوفى سنة246 هجرية كما في الكنى و الالقاب للمحدث القمي ، أو حدود سنة 292 هجرية على قول آخر .
    و تاريخ الامم و الملوك ، المعروف بتاريخ الطبري ، لابي جعفر محمد بن جرير الطبري الاملي ، المتوفى سنة 310 هجرية .
    و كتاب صفين ، للشيخ الاقدم أبي الفضل نصر بن مزاحم المنقري التميمي الكوفي ، من جملة الرواة المتقدمين ، بل هو في درجة التابعين ، كان من معاصري الامام محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ، باقر العلوم ، وكأنه كان من رجاله عليه السلام ، و أدرك الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام كما في « الخرائج » للراوندي رحمه الله تعالى ، و كانت وفاة نصر سنة 212 هجرية .
    و كتب الشيخ الاجل المفيد ـ رضوان الله عليه ـ المتوفى سنة 413 هجرية ، لا سيما ما نقل في كتبه باسناده عن المؤرخ المشهور محمد بن عمر بن واقد الواقدي المدني ، المتوفى سنة 207 هجرية .
    و كتاب الامامة والسياسة ، المعروف بتاريخ الخلفاء ، من مؤلفات عبدالله بن مسلم ابن قتيبة الدينوري ، المتوفى سنة 276 هجرية .
    و مروج الذهب ومعادن الجوهر في التاريخ ، لابي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي ، المتوفى سنة 346 هجرية .
    و كتب أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ، المشتهر بالشيخ الصدوق ـ رضوان الله تعالى عليه ـ ، المتوفى سنة 381 هجرية .
    و كتاب الغارات ، لابي اسحاق ابراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي الاصبهاني ، المتوفى سنة 283 هجرية .
    و غيرها من الكتب الاصيلة المعتمد عليها للعلماء الاقدمين الذين كانوا قبل الرضي جامع النهج ببضع سنين الى فوق مائتين ، و هو رضوان الله عليه توفي سنة 406 هجرية من هجرة خاتم النبيين .
    و ما هذه المصادر الا انموذج لكثير مما يمكن أن يندرج معها .
    و انما حدانا على ذلك طعن بعض المعاندين من السابقين و اللاحقين بل المعاصرين على النهج بأنه ليس من كلام أمير المؤمنين عليه السلام بل هو مما وضعه الرضي أو أخوه المرتضى فنسبه اليه ! يراجع مجلة تراثنا : العدد : 5 ، السنة الأولى .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.